جلال الدين الرومي

121

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

ان الخلق يتحملون الذل في سبيل المجد والرواء . وهم - على أمل العز - سعداء في مذلتهم ! 1105 انهم على أمل العز أياما عشرة حافلة بالقلق ، قد جعلوا رقابهم من الهم ناحلة كالمغزل . فلماذا لا يقبلون إلى هنا ، حيث أقيم في عزة تغمرها اشراقة الشمس . ومشرق الشمس برج أسود اللون ، أما شمسي فإنها فوق المشارق ! ان مشرقها هو نسبتها إلى الذرات العالقة بها . فذاتها لم ترتفع قط ولم تنخفض . ومع أنى متخلف وراء ذراتة ، فأنا في العالمين شمس لا تغشاها الظلال ! 1110 وهأنذا دائب الدوران حول الشمس ، فما أعجبها ! ولا سبب لهذا سوى جلال الشمس . وهذه الشمس مطلعة على الأسباب ، لكنها غير مرتبطة بحبال الأسباب . ولقد قطعت الأمل ألوف المرات . مم ؟ من هذه الشمس ! فهل تصدق قولي ؟ لا . لا تصدق أنني أصبر عن الشمس ، أو أن السمك يصبر عن الماء . وحتى لو أنني يئست ، فان يأسى ذاته من صنع الشمس ، أيها الرفيق الطيب !